اختلاس المال العام
الجزء ١ · صفحة ٤٠الأموال العامة لجميع الأموال المخصصة لخدمة المرافق العامة على اختلاف أنواعها إدارية كانت
أم اقتصادية (1).
وجاء المنهج الإسلامي بمعيار قد يختلف بعض الشيء اليسير مع معيار تخصيص المال لخدمة المرفق العام الذي أخذ به القانون، حيث استند المنهج الإسلامي إلى القيمة المالية من
باب أن الأموال العامة هي الأموال التي لا تتفق قيمتها مع العمل الذي يبذل فيها، فدور
الجهد الإنساني فيها لا يزيد عن التطوير أو التحسين، ولا يصل إلى مرحلة تكوينها أو إعطائها القيمة المالية، كالمعادن التي تكون في باطن الأرض أو الموجودة على ظاهرها، فحكمها واحد ملكيتها تكون عامة.
ويتفق الفقهاء على أنه إذا كانت المعادن موجودة في أرض تابعة لبيت المال، فإنها تكون مملوكة له ويكون التصرف فيها، للإمام، وكذلك الحال إذا وجد المعدن في أرض موقوفة بأنه يكون وقفا تبعا للأرض في مصالح الوقف، أما إذا وجدت المعادن في أرض مملوكة، فإنها تكون تابعة لها أنها تكون تابعة للأرض وجزء من أجزائها وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة، أما المالكية فيرون أن المعدن ملك للمسلمين، وليس ملكا لمن يملك الأرض التي تحويه لأنه ثمرة الأرض ولا متولد عنها (2).
(1) الجرف، طعمية القانون الإداري، مكتبة القاهرة الحديثة - 1970 م-ص 120.
(2) الخفيف، علي، الملكية في الشريعة الإسلامية، ص 75، بك، إبراهيم بك، المعاملات الشرعية المالية، ص 61.
31