اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٤١

ج- معيار تخصيص المال العام للمنفعة العامة:

يأخذ المنهج الإسلامي معيار الانتفاع العام للتمييز بين المال العام والخاص في إطار

تساوي الناس جميعهم في الانتفاع بها دون أن يختص بها أحد، ولهذا فهي من ضروريات الحياة،

حيث وجدت دون أن يكون لأي يد بشرية فضل في وجودها، وأصلها في الفقه الإسلامي الماء والكلأ والنار كما ورد بنص المادة (1234) الماء والكلأ والنار مباحة والناس في هذه الأشياء الثلاثة شركاء" (1).

وقال النووي رحمه الله: " بقاع الأرض إما مملوكة وأما محبوسة على الحقوق العامة، كالشوارع والمساجد والمقابر، وإما منفكه عن الحقوق العامة والخاصة وهي الموات، أما المملوكة فمنفعتها تتبع الرقبة وأما الشوارع فمنفعتها الأصلية الطروق ويجوز الوقوف والجلوس فيها لغرض الاستراحة والمعاملة ونحوها بشرط ألا يضيق على المارة سواء أذن فيه الإمام أم لا وله أن يظلل

على مواضع جلوسه بما لا يضر بالمارة (2).

(1) أبي داود، سنن أبي داود، 295/ 3 - ح 3477 - كتاب الإجارة، باب في منع الماء، وقال حديث حسن.

مجلة الأحكام العدلية دار الثقافة - عمان 1999 م-ط 1 - المادة (1234).

(2) النووي، يحيى بن شرف - روضة الطالبين وعمدة المفتين، بيروت: المكتب الإسلامي، ط 1، 1405 هـ، ص 927.

32