اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٥٢

- إن اكتشاف جريمة اختلاس المال الخاص أيسر وأسهل بكثير

من اكتشاف اختلاس

المال العام، فغالبا ما يلجأ لاختلاس المال الخاص فرد بسيط يخادع صاحب المال حتى إذا

غفل عنه سلب ما عزم على أخذه ثم فر هاربا، وغالبا ما يمكن اللحاق به وإدراكه.

- أما مختلس المال العام فالأصل فيه أنه موظف عام في دائرة في دوائر الدولة يتراوح

منصبه الإداري من أدنى درجات السلم الإداري في الدولة حتى أعلى منصب رسمي فيها، فإن صفة الموظف العام مختلس المال العام تمكنه غالبا من تسوية أموره واللجوء غالبا للتزوير أو

التلاعب وإخفاء معالم جريمته حتى قبل أن يشرع فيها، مما يجعل تعقبه والوصول للحقيقة وإثبات الجناية عليه أصعب وأشق. وفي الغالب كذلك أنه شخص على قدر من

والدهاء وعلى علم بالأمور الإدارية التي تمكنه من إخفاء معالم جريمته.

الذكاء

- الغالب على المال المختلس في جرم اختلاس المال الخاص أن يكون مالا بسيطا

تتعلق به نفس المختلس، وليست أموالا طائلة كما في اختلاس المال العام، التي تتراوح ما بين

أموال بسيطة وملايين بل مليارات طائلة، نقدا أو عينا.

المال الخاص المختلس غالبا ما يكون خارج حرز، وأشهر صوره أن يكون معروضا

أمام العامة، أما المال العام المختلس فالغالب أنه مال محرز، والأصل أن مفتاح هذا الحرز بيد

المختلس وتحت تصرفه.

43

13