اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٥٥

- إن مرتكبها مستحق اللعن والطرد من رحمة الله قال - صلى الله عليه وسلم-: "لعن

الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده

(1). وقد عد الذهبي السرقة

الكبيرة الثالثة والعشرون (2).

ثانيا: للخيانة التي هي أيضا إحدى مكوني الاختلاس وهي أيضا من الكبائر، قال

صلى الله عليه وسلم:" المكر والخديعة والخيانة في النار" (3). وقال الذهبي: الخيانة الكبيرة التاسعة

والثلاثون (4). وبهذا تدخل السرقة والخيانة في حد الكبيرة (5).

وأما حكم اختلاس المال، فثبت بالسنة أنه ليس على مختلس المال قطع أي ليس

حكمه حكم السارق، بل يعزره الإمام بما يراه مناسبا بحسب جسامة الجريمة وضررها، التي

يحددها حال المختلس والمال المختلس والمختلس.

منه.

(1) صحيح البخاري كتاب الحدود، باب لعن السارق إذا لم يسم: 198/ 8، رقم 6783 - وصحيح مسلم، كتاب

الحدود، باب لعن السارق إذا لم يسم 198/ 8، رقم 6783.

(2) الذهبي، شمس الدين، محمد بن عثمان، 1422 هـ / 2001 م، الكبائر، بيروت: دار الكتب العلمية، 149/ 1.

(3) الحاكم في المستدرك 650/ 4، رقم 8795، قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 159/ 2: حسن لغيره.

(4) الذهبي،، شمس الدين محمد بن عثمان مصدر سابق ص

.149

(5) قال الجرجاني: هي ما كان حراما محضا شرعت عليه عقوبة محضة، بنص قاطع في الدنيا والآخرة (التعريفات

للجرجاني -ص 235).

46