اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٥٨

يمكن استرجاع هذا النوع بالاستغاثة إلى ولاة الأمور وتسهيل إقامة البينة عليه بخلافها، فيعظم

أمرها، واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها (1).

السرقة (2)

غفلة

من

3 - قلة الاختلاس إذا ما قورنت بالسرقة. قال البغوي لأن ذلك قليل بالنسبة إلى

4 - وجود نوع من التفريط من قبل صاحب المال، فالمختلس يأخذ المال على حين مالكه وغيره، فلا يخلو من نوع تفريط يمكن به المختلس من اختلاسه، وإلا فمع

كمال التحفظ والتيقظ، لا يمكنه الاختلاس (3).

قال ابن القيم: وأما قطع يد السارق في ثلاثة دراهم، وترك قطع المختلس، والمنتهب، والغاصب، فمن تمام حكمة الشارع أيضا: فإن السارق لا يمكن الاحتراز منه؛ فإنه ينقب الدور، ويهتك الحرز، ويكسر القفل، ولا يمكن صاحب المتاع الاحتراز بأكثر من ذلك، فلو لم

يشرع قطعه؛ لسرق الناس بعضهم بعضاً، وعظم الضرر، واشتدت المحنة بالسراق، بخلاف المنتهب والمختلس؛ فإن المنتهب هو الذي يأخذ المال جهرة بمرأى من الناس؛ فيمكنهم أن

(1) المباركفوري، محمد عبد الرحمن تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، الرياض، بيت الأفكار الدولية، 1399 هـ،

.86/ 4

(2) البغوي الحسين بن مسعود شرح السنة 1403 هـ / 1983 م، 322/ 10.

(3) الزحيلي، وهبة بن مصطفى، الفقه الإسلامي وأدلته، 1422 هـ، دار الفكر، دمشق، ط 2، 5/ 413.

49