اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٥٩

يأخذوا على يديه، ويخلصوا حق المظلوم، أو يشهدوا له عند الحاكم، وأما المختلس فإنه إنما

غفلة يأخذ المال على حين من مالكه وغيره؛ فلا يخلو من نوع تفريط يمكن به المختلس من

اختلاسه، وإلا فمع كمال التحفظ والتيقظ، لا يمكنه الاختلاس، فليس كالسارق، بل هو

بالخائن أشبه. وأيضاً، فالمختلس إنما يأخذ المال من غير حرز مثله غالباً، فإنه الذي يغافلك، ويختلس متاعك في حال تخليك، وغفلتك عن حفظه، وهذا يمكن الاحتراز منه غالباً، فهو

كالمنتهب، وأما الغاصب فالأمر منه ظاهر، وهو أولى بعدم القطع من المنتهب، ولكن يسوغ كف عدوان هؤلاء بالضرب والنكال والسجن الطويل، والعقوبة بأخذ المال (1).

(1) ابن قيم الجوزية، أبو بكر بن محمد.1423 هـ. إعلام الموقعين عن رب العالمين. تحقيق: مشهور حسن

سليمان). الرياض: دار بن الجوزي، ط 1) (2 / 80).

50