اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٦٠

المبحث الثاني: عقوبة سرقة المال العام في الشريعة الإسلامية

ويشتمل هذا المبحث على مطلبين نذكرها:

المطلب الأول: عرض أقوال الفقهاء في المسألة.

المطلب الثاني: الأدلة، والمناقشة.

لا خلاف-كما ذكرنا في حرمة الأموال عامة أو خاصة في الشريعة الإسلامية، وحرمة

الاعتداء عليها بأي وجه كان سرقة أو تبديدا أو انتفاعا ونحو ذلك.

التعزير

وقد حددت الشريعة القطع حدا لجريمة سرقة المال الخاص نصا وإجماعا، وحددت

حسب

الحال- عقابا لجريمة اختلاس المال الخاص إلا أنه لم يرد نص خاص أو عام

بالحكم في قضية اختلاس المال العام، إلا أن هناك إشارات من السنة وقضايا عن الصحابة والتابعين، هذه الإشارات لم ترد في اختلاس المال العام صراحة لكنها وردت في السرقة من المغنم ومن بيت المال، ولا فرق هنا بين مختلس المال العام والسارق من بيت المال.

ولا خلاف في أن المعتدي على المال العام اختلاسا أو سرقة أو نحو ذلك فهو معاقب شرعا، ولا مجال للإفلات من العقاب أيا كان المعتدي وأيا كان المعتدى عليه أو طريقة

الاعتداء، لكن الخلاف هنا: هل العقوبة الشرعية هي القطع أم التعزير؟

51