اختلاس المال العام
الجزء ١ · صفحة ٦٥المعقول:
. أنه سرق مالاً. من حرز لا شبهة له في عينه كغير
المغنم.
. أن كل مال تقبل شهادته فيه جاز أن يقطع في السرقة منه؛ كمال الأجنبي.
ثانياً – المناقشة:
أ - نوقشت أدلة أصحاب القول الأول بما يلي:
? – معارضة دلك لعموم القرآن، فآية القطع عامة لم تخصص سارقا دون سارق (1).
2 – أن ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما لا يصلح للاحتجاج به لضعف إسناده (2) وعلى فرض صحته فإنه ليس على عمومه، إنما هو خاص برقيق بيت المال بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم "مال الله سرق بعضه بعضاً" (3)، ولا يصح قياس بيت المال عليه؛ لأنه
قياس مع الفارق.
(1) ابن السمناني روضة القضاة وطريق النجاة - كتاب السرقة - ص 1310 ج 3، المكتبة الشاملة (2) ابن عدي، أبو أحمد عبد الله الكامل في ضعفاء الرجال. دار دمشق: الفكر، 1984م (2/ 229). الزيلعي، عبد
الله
بن يوسف. نصب الراية لأحاديث الهداية. تحقيق: محمد عوامة (جدة) دار القبلة للثقافة الإسلامية، ط 1، 1418 هـ
1997 م). (3/ 368).
(3) البيهقي، أبو بكر، السنن الكبرى البيهقي ط العلمية - باب الرجل يسرق من المغنم وقد حضر القتال، كتاب السير، ص 170، ج 9، رقم الحديث 8201 حديث حسن
56