اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74/ 7 وتعديلاته، بما يستغرق المدلول الإداري له (1). ويستوعب غيره ممن يقومون بعمل

عام (2). حيث عرفت المادة (154) الموظف العام بأنه ((كل شخص عينه جلالة السلطان أو الحكومة لقاء راتب يتقاضاه من خزانة الدولة وكل شخص ندب أو أنتخب لأداء خدمة عامة

ببدل أو بغير بدل))، ثم استدعت مستجدات الحياة ومشاركة القطاع العام مع القطاع الخاص إلى ضرورة التوسع في هذا التعريف فتم تعديل نص المادة السالفة الذكر من خلال المرسوم

السلطاني رقم 2001/ 72 حيث تم إضافة فقرة جديدة نصت على أنه ((ويعتبر في حكم

الموظف كل من يعمل في إحدى المؤسسات أو الجمعيات الخاصة ذات النفع العام أو في إحدى الشركات أو المؤسسات الخاصة إذا كانت إحدى وحدات الجهات الإداري للدولة تساهم في رأس مالها أو مواردها المالية بأية صفة كانت) وهذا توسع محمود في صفة الموظف العام هدفه مد غطاء الحماية للأموال العامة.

وبما أن جريمة الاختلاس تشكل اعتداء واضحاً على المال العام، وسلوكاً منافياً لأدبيات وحقوق الوظيفة التي كان يجب أن يحترمها ويتقيد بها الموظف أثناء تأديته لأعمال وظيفته، فإننا نجد أن المشرع قد استلزم صفة خاصة في الجاني وهي صفة الموظف العمومي، وهذا يدل على

(1) لقد ضيق قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 8/ 80 والمعدل بالرسوم السلطاني رقم 120/ 2004 من مفهوم الموظف العام حيث نصت المادة الثانية على تعريف الموظف بأنه " الشخص الذي يشغل وظيفة عامة بإحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة".

(2) العادلي، محمود صالح، الموسوعة الشاملة في شرح قانون العقوبات، ط 1، 2000، النجم للنشر والتوزيع، ص 42.

65