اختلاس المال العام
الجزء ١ · صفحة ٧٩يفترض هذا العنصر أمرين الأول أن يكون المال في حيازة الموظف، والعنصر الثاني أن
يكون ذلك بسبب
وظيفته (1)، وذلك على النحو التالي:
1. أن يكون المال في حيازة الموظف.
ولقد وضح المشرع أن هذه الحيازة قد تكون ناتجة عن ما أوكل للموظف من إدارة أو
جباية أو حفظ المال، دون أن يكون ذلك بناء على تسليمه له فيستوي أن يكون المال قد
سلم إليه تسليما ماديا أو وجد بين يديه بمقتضى وظيفته.
فتقوم الجريمة ولو كان الموظف هو الذي أخذ الشيء دون إرادة صاحبه طالما أن ذلك كان أداءً لأعمال وظيفته، مثال ذلك مأمور الضبط القضائي الذي يقوم بتفتيش منزل متهم فيضبط أشياء تفيد في كشف الحقيقة فإذا أختلس هذه الأشياء وقعت بفعله الجريمة (2).
ولذا يشترط في الحيازة اللازمة لوقوع جريمة الاختلاس أن تكون حيازة الموظف لمحل
الاختلاس حيازة ناقصة أي حيازة على سبيل الأمانة من جانب الموظف العام (3).
(1) ولقد نص المشرع العماني في المادة 159 من قانون الجزاء العماني" إذا اختلس ما أوكل إليه أو جبايته أو حفظه بحكم
الوظيفة".
(2) فوزية عبد الستار، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية، 2000 م، ص 126
وما بعدها.
(3) ورغم وجود الحيازة الناقصة إلا أن الفقيه مانتسيني يرى أنه لا يعتبر اختلاسا ما جرى عليه العمل (العرف) من استهلاك الموظفين في سبيل غايات شخصية كمية متسامحا فيها من ورق الكتابة الموضوع تحت تصرفهم لمصالحهم
70