اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٨٠

فإذا كانت حيازة الموظف لمحل الاختلاس حيازة كاملة واختلسه لنفسه فلا تتوافر في

حقه جريمة الاختلاس ولو كان هذا المال قد سلم إليه لاستخدامه على نحو وجه معين من الوجوه المتصلة بأداء أعمال وظيفته كما لو كان جزءا من مرتبه أو مكافأته إذ يعد تصرفه فيه مشروعا وكذلك الحال بالنسبة للموظف الذي يستلم ملابس معينة لارتدائها في أثناء العمل أو مهمات فإذا ما تصرف في هذه الأشياء فلا تتوافر في حقه جريمة الاختلاس شريطة ألا يكون ملتزماً برد هذه الأشياء مرة أخرى (1).

2 أن تكون حيازة الموظف للمال بحكم وظيفته:

تشترط المادة (159) من قانون الجزاء العماني لقيام جريمة الاختلاس أن تكون الأموال

محل الجريمة موجودة في حيازة الموظف بحكم وظيفته، فلا يكفي وجود المال أو الشيء في حيازة الموظف العام، بل يلزم أن تكون تلك الحيازة بسبب الوظيفة، فلا تتحقق الجريمة إلا إذا كان وجود المال في حيازة الموظف من مقتضيات العمل، ويدخل في اختصاص الموظف المتهم استنادا إلى نظام مقرر أو قرارا إداريا صادرا ممن يملكه أو مستمدا من القوانين واللوائح.

الشخصية، ويقرر كذلك أن الوزير ليس مطالبا ببيان الوجوه التي أنفق فيها ما يسمى بالمصروفات السرية مالم يثبت أنه استولى لنفسه على النقود المخصصة لهذه المصروفات أو أنفقها في أغراض غير مشروعة تنافي ما خصصت في الأصل من أجلة. للمزيد راجع رمسيس بهنام، الجرائم المضرة بالمصلحة العمومية، منشأة المعارف بالإسكندرية، ص 73.

(1) د. أحمد عبد اللطيف جرائم الأموال العامة، ص 328، وما بعدها.

71