ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر السعدي، محمد بن خلفان بن حمود

ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر

الجزء ١ · صفحة ٦٠

1

الصورة الأولى: صبر بلال:

عُذب بلال عذابا أليما على توحيده وإسلامه، ولم يكن هناك أحد يحميه من

عذاب أمية

بن

خلف إلا إيمانه بالله وقوة صبره، وتحمله وكان أمية يخرجه إذا اشتدت حرارة الشمس في الظهيرة، فيطرحه

على ظهره في صحراء مكة المحرقة، ثم يأمر بالصخرة الكبيرة فتوضع على صدره الشريف، وهو ينادي:

أحد أحد، كانت هذه الكلمة بمثابة الحصن الحصين لبلال.

الصورة الثانية: صبر آل ياسر:

كان النبي يمر على أسرة آل ياسر أبا ياسر، وأم ياسر، سمية، وعمار بن ياسر، وهم يعذبون بشتى

ألوان العذاب، فيقول لهم: "صبرا آل ياسر موعدكم الجنة، فأما أمه فقتلوها، وهي تأبى إلا الإسلام"،

هذه

هي ثمار الإيمان بالله، وصدق العهد مع الله يُطفيء نار العذاب.

ابن

هشام، السيرة النبوية لابن هشام، ج 2، ص 199.

المرجع نفسه، ج 1، ص 279.

50

50