عوارض الشهادة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني النيري، عبد الله بن عامر بن محمد

عوارض الشهادة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الخبير لا يصح الاستناد عليها وحدها في الحكم، لأنه يسمعها بدون حلف اليمين، وبذلك فهي ليست دليلا قانونيا تصح إقامة الحكم عليها، وإنما يصح أن تستأنس بها المحكمة في الأخذ بما جاء في الأخذ بما جاء في تقرير الخبير نتيجة لإعماله التي قام بها في حدود مهمته، وهذا ومن المقرر أن سن الشاهد التي يعتد بها وفقا للمادة هي وقت الإدلاء بشهادته وليست بحصول الواقعة المستشهد عليها (?).

لم يتطرق قانون الإثبات العماني في شهادة الشهود إلى تفصيل في العوارض التي قد تمنع من أداء الشهادة فتطرق في المادة (39) إلى عارض الصغر ولم بتطرق إلى عوارض أخرى إلا أنه قد ذكر بعض الأشخاص الممنوعون من أداء الشهادة سأتطرق إليهم في المطلب الثاني.

الفرع الثاني: شهادة الأعمى.

يجوز قبول شهادة الأعمى، لأن علم الشاهد بالواقعة المشهود بها يصح أن يكون عن طريق السماع، والأعمى كالبصير في السماع، فيجوز أن يشهد أنه سمع بالواقعة بإذنه إذا كانت مما تسمع، ولكن لا يصح أن يشهد عن واقعة لا يمكن إدراكها إلا بالمعاينة، إلا إذا كان قد علم بها عن طريق السماع بأن أخبر بها شخص معين، فهو في هذه الحالة يشهد ما سمعه من الغير، وقد سبق أن قلنا إن الشهادة السماعية جائزة قانوناً فهي كالشهادة الأصلية تخضع لتقدير

القاضي

(?)

الفرع الثالث: شهادة الأبكم الأصم

"يجوز أن يكون الأبكم الأصم شاهداً، فقد نصت المادة ?? إثبات على أن " من لا قدرة له على الكلام يؤدى الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو بالإشارة، كما نصت المادة

(?) حمدي عبدالجواد، شرح قانون الأثبات العماني، د. ط، (القاهرة، وكز الغندور، (2009) م)، ص (243).

(?) فودة، عبدالحكم، الوافي في الإثبات، مرجع سابق، ج?، ص???.

((46))