عوارض الشهادة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني النيري، عبد الله بن عامر بن محمد

عوارض الشهادة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ويستثنى من ذلك الحالة التي يكون فيها إفضاء العميل بهذه المعلومات إلى رب المهنة مقصودا به ارتكاب جناية أو جنحة فإن ذلك يجعل رب المهنة في حل من الامتناع عن الشهادة بل يوجب عليه إبلاغ الجهات المختصة بذلك، فإذا طلبت امرأة حبلى من طبيب

إجهاضها فإن ذلك يخوله الشهادة بما عمله عن هذه الواقعة.

وغنى عن البيان ان العميل وحده هو الذي يحل رب المهنة من هذا الواجب، فلا تملك المحكمة ذلك بدون موافقته، وإذا تعدد من أسر إليهم بالواقعة، فإنه يتعين أن تتم موافقتهم جميعا على الإفشاء فلا يكفى أن يطلب الشهادة واحد منهم فقط

وإذا أدلى الممنوع من الشهادة بشهادته أمام المحكمة دون إذن من أسرها إليه، وكانت شهادته قد تناولت وقائع تعتبر سرا لم يعلمه إلا بصفته فإنه يتعين على المحكمة بناء على طلب صاحب الشأن من الخصوم دون غيره استبعادها وعدم ترتيب أي أثر قانوني عليها وإلا كان حكمها باطلا، غير أنه لا يجوز للمحكمة استبعادها من تلقاء نفسها لأن البطلان هنا مقرر المصلحة

من تقرر المنع لصالحه" (?).

شهادة الأزواج:

على

"الحكمة في ذلك هو الحفاظ ما بين الزوجين من مودة ورحمة، أو ما كان بينهما من ذلك وحماية من المشرع لأسرار الزوجية. على أنه متى قام بين الزوجين من أسباب الخلاف ما يقطع هذه المودة فإنه لا يبقى مبرر لمثل هذه الحماية، لذلك أجاز القانون لأحد الزوجين أن يفشي بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية في حالة رفع دعوى من أحدهما على صاحبه، وفي حالة إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة رفعت على الآخر ومقتضى

(?) حمدي عبدالجواد، شرح قانون الأثبات العماني، د. ط، القاهرة، وكز الغندور، (2009) م)، ص (245) -

ص (249).

(0.)