آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٦٢قيل: قد علم مما تقدم أن الراجح خصوصية الرسول عن النبي فما وجه تعبير المصنف بالأعم مع
قدرته على الأخص"
1"
وكذلك يري الإمام الباجوري خصوصية الرسول عن النبي وذلك في قوله" واقتصر على ذكر الأخص الذين هم الرسل ختم الأعم الذين هم الأنبياء حملا على قول
الرسل مع أنه لا يلزم ختم السعد من تساوي الرسول والنبي وإنما اختار التعبير بالرسل لأنه أمدح فإن الرسالة أشرف من النبوة
لجمعها بين الحق والخلق وكذلك في قوله" والذي ذهب إليه المسلمون جميعا أن النبوة إنما هي
211
311
خصوصية من الله تعالى " وخلاصة القول أن الإمامين يرون بخصوصية الرسول عن النبي.
المسألة الثالثة: أفضلية الرسول تمكن فيما تميز به الرسول عن غيره من المزايا أو التفضيل الله له. أختلوا في مسألة أفضلية الرسول صلى الله عليه وسلم هل أفضلية بسبب المزايا التي لم توجد في غيره أو بسب تفضيل الله له، ويرى الإمام السالمي أفضلية الرسول بسبب تفضيل الله له في قوله" واختلف في سبب أفضليته عليهم، هل هو لما اختص به من المزايا التي لم توجد في غيره أو لتفضيل الله
له
وهو الصحيح
411
وأما رأي الأشاعرة الذي يتمثل في رأي الإمام الباجوري أن أفضلية الرسول بسبب المزايا التي لم توجد في غيره وذلك في قوله وأفضل الخلق أي أفضل المخلوقات على العموم الشامل للعلوية منها والسفلية من البشر والجن والملك في الدنيا والآخرة في سائر خصال الخير وأوصاف الكمال وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خلال الأدلة لنا أن الشيخين اختلفا في مسألة أفضلية
511
ومن
سرد
يتضح
الرسول هل ميزة تميز عن غيرة أم هو تفضيل من الله له فالإمام السالمي يري أنها فضيلة
الأمام الباجوري فيرى أنها بسبب المزايا التي لم تكن عند غيره.
2
1 السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 38
الباجوي، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 3
3 المرجع نفسه، ص 7
287
4 السالمي، المشارق، مرجع سابق ص)
40،
48
5 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، سابق، ص 290
مرجع
من الله وأما
47