آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المسألة الرابعة: مسألة دخول العاصي في مقام الدعاء.

إن مسألة دخول العاصي في مقام الدعاء من المسائل الخطيرة التي تمس جانب العقيدة وجانب الولاية، والبراءة، والعاصي هل هو من الذين يتولوا أو من الذين يتبرأ منه وعليه يبنى الدعاء إن كان له أو عليه، فأما رأي الشيخ السالمي هو أن مقام الدعاء لا يدخل فيه العاصي فيكون الدعاء عليه وليس له وذلك في قوله "إن دخول العاصي تحت هذه الصفة في المقام لا يتم على المذهب الحق، فإن الله تعالى أوجب الدعاء عليه لا الدعاء له وتعليله بأشدية احتياجه إلى الدعاء ليس بشيء لأنه في مقابلة النص قال تعالى آخ لم لى لي مج مح مخ مم مي مي نج نخ (المجادلة:22)

الآية ولا ينشأ الدعاء بالخير الأخروي إلا عن محض مودة دينية، وهي المشار إليها في الآية".

ويتضح من

وأما رأي الإمام الباجوري فهو دخول العاصي في مقام الدعاء وذلك في قوله" والآل له معان باعتبار المقامات ففي الدعاء كما هنا_كل مؤمن ولو عاصيا"2، لنا الأدلة خلال اختلاف الشيخين في مسألة دخول العاصي في مقام الدعاء فالأمام السالمي لا يرى دخوله في المقام

وأما الإمام الباجوري فيرى أنه يدخل فيه.

المسألة الخامسة: مسألة من يشملهم مقام الزكاة.

سرد

إن هذه المسألة متعلقة بالمسألة السابقة، وأصل المسألة في معني الآل حيث ذكر الشيخ السالمي في كتابة مشارق الأنوار قول الإمام الباجوري واعلم أن الآل له معان باعتبار المقامات"3 فقد سبق ذكر مسألة مقام الدعاء، ونذكر الآن الاقوال في مسألة مقام الزكاة، فيرى الشيخ السالمي أن مقام الزكاة في بني هاشم وبني عبد المطلب، وكذلك الشافعية، أما المالكية والحنابلة فقالوا هي لبني هاشم فقط، وخصت الحنفية فقالوا هي لخمسة بيوت آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وآل الحارث، وذلك في قوله نقل عن الامام الباجوري "وأما مقام الزكاة بنو هاشم وبنو المطلب عندنا معاشر الشافعية،

1

2

السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 42

الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 28

3 السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 41

48