آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٦٤وبنو هاشم فقط عند السادة المالكية كالحنابلة، وخصة الحنفية خمسا آل علي وآل جعفر وآل عقيل
وآل العباس وآل الحارث. وأقول والأول هو المذهب "1
ومن
هنا عرفنا قول الإمام الباجوري ورأيه، حيث يرى الإمام الباجوري أن مقام الزكاة بنو هاشم وبنو المطلب وذلك في قوله وفي مقام الزكاة بنو هاشم وبنو المطلب عندنا معاشر الشافعية"2 خلال عرض الأدلة تبين لنا اتفاق الشيخين في هذه المسألة.
ومن
المطلب الثاني: مسائل الركن الأول (العلم وما يشتمل عليه)
المسألة الأولى: مسألة هل العقل حاكم عند وجود الشرع.
اختلف علماء المسلمين في أن أحكام الله في أفعال المكلفين هل يمكن للعقل أن يعرفها بنفسه، أو لا بد أن تكون بواسطة رسل الله، وفي ذلك أقوال عدة:
1 - مذهب الأشاعرة
أتباع أبي الحسن الأشعري، وهو أنه لا يمكن للعقل أن يعرف حكم الله في أفعال المكلفين إلا بواسطة رسله وكتبه؛ لأن العقول تختلف اختلافا بينا في الأفعال، فبعض العقول يستحسن بعض الأفعال، وبعضها يستقبحها، بل عقل الشخص الواحد يختلف في الفعل الواحد، وكثيرا ما يغلب الهوى على العقل فكون التحسنين أو التقبيح بناء على الهوى، فعلى هذا لا يمكن أن يقال: ما رآه العقل حسنا عند الله فهو حسن ومطلوب الله فاعله، ويثاب عليه من الله فاعله، وما رآه العقل قبيحا فهو قبيح عند الله ومطلوب الله تركه، ويعاقب من فعله وأساس هذا المذهب؛ أن الحسن من أفعال المكلفين هو ما دل الشارع على أنه حسن بإباحته، أو طلب فعله والقبيح هو ما دل الشارع على أنه قبيح بطلبه تركه، فمقياس الحسن والقبح في هذا المذهب هو الشرع لا العقل، وهذا يتفق وما ذهب إليه بعض علماء الأخلاق من أن مقياس الخير والشر هو القانون، فما أوجبه القانون أو أباحه فهو خير، وما حظره فهو شر وعلى هذا المذهب لا يكون الإنسان مكلفا من الله بفعل شيء، أو ترك شيء إلا إذا بلغته دعوة الرسول، وما شرعه الله ولا يثاب أحد على فعل شيء ولا يعاقب على ترك أو فعل،
2
المرجع: نفسه، ص 42
الباحوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 28
49