آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٧٦ينكشف لعبادة انكشاف القمر ليلة البدر كما ورد في صحيح الأحاديث "1 وكما يتضح لنا من خلال
الأدلة
من
أن الشيخين لم يتفقا في صحة الحديث.
المسألة الحادي عشر: مسألة وصف الخبر بالصدق هل بمطابقة الاعتقاد أو بالواقع.
وكان نظر الشيخ السالمي أن الخبر لا يوصف بالصدق بنفس مطابقة الاعتقاد دون الواقع وذلك في قوله" إن خبر لا يوصف بالصدق بنفس مطابقة الاعتقاد دون الواقع كما هو مذهبنا ومذهب الأشاعرة 2 وذكر الإمام السالمي قول الباجوري في هذه المسألة فقال: "قال الباجوري ولو بحسب اعتقادهم كما في قول صلى الله عليه وسلم: " كل ذلك لم يكن لما قال له ذو اليدين اقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله حين سلم من الركعتين ومن خلال هذا العرض يتضح لي اختلاف الشيخين في المسألة.
411
311
المسألة الثاني عشر: مسألة عصمة الأنبياء من الكبائر وخسيس الصغار.
إن الكبائر والصغائر من الذنوب لا تليق بمبلغي الدعوة سواء كانوا قبل الابتعاث أم بعد، فأما قبل الابتعاث فإن ناس سيأخذونها عليهم ثلمة ونقيصة وأما بعد الابتعاث فإن الله عصمهم من الكبائر والصغائر، وكان رأي الإمام السالمي أن الأنبياء معصومون بعد النبوة من الكبائر مطلقا ومن خسيس الصغائر أيضا وذلك في "قوله والمذهب أنهم معصومون بعد النبوة من الكبائر مطلقا ومن الصغائر أيضا".
خسيس
وأما رأي الإمام الباجوري فإن الأنبياء معصومون من المعصية سواء كانت كبيرة وخسيسة وذلك في قوله" أي اعتقد عصمة الباري لكل واحد من الأنبياء والملائكة واجبة فلا تنفك، ولا تقبل الانتفاء
1 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، د. ج ص 247
2
3
4
5
السالمي، المشارق.
مرجع
سابق
ص
290
رواه البخاري في كتاب الصلاة (88) ورواه أبو الدرداء في الصلاة (189)
السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 290
د المرجع نفسه، ص 296
61