آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٧٨ونستطيع أن نستلهم من هذه آية ثاثا يمين يي يي نجنح (الإسراء:93) أن لابد للنبي أن يكون له بيتا ومكانا يستقر فيه، وكان قول الإمام في هذه المسألة أن نبوة لا تكون إلا في أهل القرى وذلك في قوله " وكلهم من أهل القرى خلافا لم قال بنبوة من لم يكن منها".
ونستطيع أن نستخلص يرى الإمام الباحوري أن النبوة خصوصية يختصها الله على عبادة فليس للإنسان أية إرادة في أن يجعلها من نصيبة ولم يفرق الإمام بين الأنبياء فلم يجعلهم بدوا وأهل قرى ونرى ذلك في قوله:" فالذي ذهب إليه المسلمون جميعا أن النبوة إنما هي خصوصية من الله تعالى ولا يبلغ العبد أن يكتسبها 2، ولا أستطيع أن أقول أن الشيخين توافقا لأن الإمام الباجوري لم يذكر المسألة نصا لأنه اعتبر النبوة عبارة عن خصوصية يختصها المولى عز وجل لعباده.
مسألة الخامسة عشر: مسألة حقيقة هاروت وماروت.
ويرجح الإمام السالمي أن هاروت وماروت ملكان وذلك في "قوله وهذا أولى مما قيل أنهما رجلان صالحان شبها بالملكين ولم يذكر الإمام الباجوري رأيه في حقيقة هاروت وماروت.
311
المسألة السادسة عشر: مسألة هل العصمة لجميع الملائكة أم لبعضهم.
ومسألة عصمة الملائكة هل هي لكل الملائكة أم لبعضهم الراجح عند الشيخ السالمي هو أن عصمة الملائكة ثابتة لجميع أشخاصهم وذلك في قوله "فليس دليل قاطع على ثبوت العصمة لجميع أشخاصهم
حتى يكفر من خالفه لكن الراجح أن العلوم مستغرق لأفراده حتى يخصص ولا مخصص هنا".
ووافق الإمام الباجوري الإمام السالمي في هذه المسألة، وذلك في قوله: " قال: حتم أيها المكلف عصمة الباري لهم، أي اعتقد أن عصمة الباري لكل واحد من الأنبياء والملائكة واجبة، فلا تنفك، ولا تقبل
الانتفاء بحال "
511
السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 304
2 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع. سابق، ص
3 السالمي المشارق، مرجع سابق ص 316
4
5
4 المرجع: نفسه، ص 317
287
الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 303
63