آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٧٩المسألة السابعة عشر: مسألة الوعيد هل يكون للخير أو لما فيه شر.
إن الوعد والوعيد يطلقان على ما فيه الخير والشر يقال وعدته بكذا وأوعدته بكذا، يرى الشيخ السالمي أن الوعيد على ما فيه شر وذلك في قوله والوعيد على ما فيه الشر كذا في المختار وهو المراد هنا"1 والمراد هنا يقصد الأبيات.
ويظهر من كلام الشيخ الباحوري أن الوعيد يكون في الشر وذلك في قوله:" وأما الوعيد فلا بد من تحققه بالكافرين قطعا 2 وأيضا قوله: " وأما عصاة المؤمنين فيجوز أن يعفر الله لهم ويجوز أن يعذبهم
ويدخلهم النار، إلا أنه يقطع بإنفاذ الوعيد في بعض المؤمنين لورود الإخبار بذلك"3
ومن خلال الأدلة نستخلص اتفاق الشيخين.
المسألة الثامنة عشر: مسألة هل يعتقد المكلف أن كل حي ميت إلا الله أم أن اعتقاده أن كل عاقل ميت يكفيه.
يرى الإمام السالمي في هذه المسألة أن يحب على المكلف أن يعتقد أن كل حي ميت إلا الله وذلك في قول مبينا أقول " إنه يجب على المكلف أن يعتقد أن ميت إلا الله وقيل يكفيه أن يعتقد أن كل عاقل يموت والأول أصح لقوله تعالى أنى خييير (الأنبياء: 35) والبهائم ذوات أنفس"
حي
411
ولم يتطرق الإمام الباجوري إلى هذه المسألة بحد ذاتها ولكن يظهر لي أنه يقول أن كل حي ميت إلى الله وذلك في قوله:" وواجب إيماننا بالموت: أي يجب تصديق بعموم فناء الكل"5 ومن خلال الأدلة يظهر لي اتفاق العالمين.
المسألة التاسعة عشر مسألة هل فناء أولاد المشركين علي الانقلاب أو على التلاشي.
1 السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 342
2 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 214
5
3 المرجع نفسه، ص 214
4 السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 342
الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 349
64