آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٨١الراجح عند الشيخ السالمي أن الرسول لم يمت إلا وقد أطلعه الله على ما أبهم عليه من أمر الروح وغيرها
وذلك في قوله" والصحيح أنه لم يمت صلى الله عليه وسلم إلا وقد أطلعه الله على ما أبهم عليه".
وكذلك يرى الإمام الباجوري أن النبي لم يمت إلا وأطلعه الله على ما أبهم عليه وذلك في قوله:" ولم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا حتى أطلعه الله تعالى على جميع ما أبهمه عنه من الروح وغيرها مما
يمكن علم البشر به"2، ومن خلال الأدلة يتضح لي اتفاق العالمين في المسألة.
مسألة الثاني والعشرون: مسألة حال الروح عند قطع جزء من جسم الإنسان.
يرى الشيخ السالمي أن التوقف في هذه المسألة أولى في حال إذا قطع عضو من جسم الإنسان فما يكون حال الروح وذلك في قوله فالأول ظاهر البطلان لأنا نشاهد أن العضو المقطوع من البدن لم يبدل غيره مكانه وأما الثاني فباطل أيضا لاستحالة حلول جسمين في مكان واحد فالتوقف أولى كما
صرحنا "3.
لم يخض الإمام الباجوري في الكلام عن الروح كثيرا، وبين أن الجسد لا يتكون من روحين وسرد بعض أقوال المفسرين وأراءهم في قضية الروح وكان رأيه أن لا يخوض في قضية الروح وذلك في قوله:" وما ذكر من عدم الخوض في الروح هو المختار، فنمسك عن بيان حقيقتها، وأرى أن الشيخين اتفقا في
هذه مسألة.
المسألة الثالثة والعشرون: مسألة حقيقة الرزق هل هو ما ساقه الله إلينا لننتفع به سواء بملكنا أو بغير ملكنا أو هو ما يملك لا ما ينتفع به مطلقا.
2
1 السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 346
الباجوري شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 357
3 السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص /
347
4 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 357
66