آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٨٢يرى الإمام السالمي أن مذهبنا ومذهب الجمهور الأشاعرة أن الرزق ما ساقه الله إلينا لننتفع به سواء كان بملكنا أو بملك غيرنا وذلك في "قوله هذا مذهبنا ومذهب الأشاعرة ويدل عليه ما في الخبر مرفوعا عن ابن مسعود " أن روح القدس نفث في روعي لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله تعالى لا ينال ما عند الله إلا بطاعته"ويدل عليه قول الله تعالى ثاثا ني ريز يمينيں ہيں نج (العنکبوت: 60) ألم لى لي مجمح مخ مم مى
2"
مي (هود: 6) 2.
311
وهذا ما ذكره الإمام الباحوري وهو أن الرزق ما ساقه الله إلى المخلوقات فنتفع به بالفعل وذلك في قوله:" أي الشيء ال مرزوق عند أهل السنة- هوما ساقه الله إلى المخلوقات فنتفع به بالفعل" ويتضح لنا من خلال الأدلة ومن خلال قول الإمام السالمي توافق المدرستين الإباضية والأشعرية ولكن الإمام الباجوري لم يفصل في المسألة كما فصل الإمام السالمي. المسألة الرابعة والعشرون: مسألة حقيقة المحاسبة هل هو مخلوق من خلق الله لذلك وجعل له القدرة على محاسبة الخلق كلهم من جن وإنس أو يخلق لهم صوت يسمعونه يكلمهم به فيسألهم عن أعمالهم فيحاسبون على حسب نوع الحساب منهم اليسر ومنهم العسير.
هو
الذي
ويرى الشيخ السالمي أن الله يخلق لهم أصواتا يسمعونها لكي يحاسبهم وذلك في قوله: "هذا ظهر لي بعدما نظمت هذه القصيدة ولا بأس به على مذهب أصحابنا فإنهم إنما يفسرون الحساب
بالتبيين فقط فرارا عن التشبيه ولا تشبيه في هذا
411
من
وأما قول الإمام الباجوري فإنه يرى أن مراد الحساب هو أن يكلمهم في شأن أعمالهم وكيفية مالها الثواب وما عليها من عقاب فيسمعهم كلامه القديم وذلك في قوله: المراد به أن يكلمهم في شأن
5
أعمالهم وكيفية مالها من الثواب وما عليها من العقاب فيسمعهم كلامه القديم" ويذكر الشيخ كلام
1
2
رواه أبو نعيم والطبراني عن أبي أمامة والبزار عن حذيفة. السالمي، المشارق، مرجع سابق صـ
351
3 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 441
4 السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص (
360
5 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 378
67