آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٨٣يفصل فيه عن الحساب فيقول: " ولا يشتغل سبحانه محاسبة أحد عن أحد بل يحاسب الناس جميعا معا حتى أن كل أحد يري أنه محاسب وحده وكيفية الحساب مختلفة، فمنهم اليسير والعسير، والسر والجهر والتوبيخ والفضل والعدل وحكمته في إظهار التفاوت المراتب في الكمال "1 خلال الأدلة ومن يتضح اتفاق العالمين في محاسبة الله الناس بالكلام لكن يري الإمام السالمي بخلق الكلام المحاسبة وأما الباجوري فيرى أنه يسمعهم الكلام القديم.
المسألة الخامسة والعشرون مسألة هل المشركون يحاسبون أو يدخلون النار بلا حساب.
ظهر للشيخ السالمي بعدما نظم القصيدة أن المشركين يحاسبوا وذلك من خلال قوله: "فبنيت النظم على ما هنالك ثم ظهر لي بعد ذلك خلافه بظاهر قول الله تعالى: ثاثا بزبم به توتوتختمتهم جدجم حجم خجخم (التغابن: 7) فهذا بأن منكري البعث يبؤن بأعمالهم وقوله تعالى ث آثنمنههج صريح هم (الصافات: 24) 2
311
ويري الإمام الباجوري أن بعض الكافرين يدخلوا النار بلا حساب وذلك في قوله: " ومن كان من الكافرين أدنى إلى الغضب - أدخل النار بلا حساب "3 ويظهر من خلال الأدلة اختلاف العالمين في مسألة الحساب.
مسألة السادسة والعشرون مسألة هل الجنة والنار في حقيقتهما قابلتان للفناء.
ويرى الشيخ السالمي أن ذات الجنة والنار قابل للفناء على حقيقتهما ولكن رفع الفناء عنهما بفعل عارض عرض عليه من خارج لا يدفع عنه الإمكان الذاتي وذلك من خلال قوله: "وأقول وهذا هو
411
1 المرجع نفسه، ص 379
2
3
السالمي، المشارق سابق، ص 361 مرجع
الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 376
ه السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 363
68