آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٨٥ويرى الإمام الباجوري التوقف عن الخوض في مكان الجنة والنار ولكن الشيخ سرد بعض الأقوال لمكانهما وذلك في قوله: " ولم يرد نص صريح في تعيين مكانهما كما في شرح المقاصد، إلا أن الكثيرين على أن الجنة فوق السماوات السبع وتحت العرش وأن النار تحت الأرضين السبع، والحق تفويض علم ذلك إلى اللطيف الخبير " ومن خلال الأدلة تبين لي أن الإمامين متفقان على عدم الخوض في مكان
الجنة ونار.
المسألة التاسعة والعشرون مسألة هل الاعمال الموزونة أعراض أم أجسام أم غير ذلك.
يرى الشيخ السالمي أن الواجب أنه لا يصح أن تقلب الأعراض أجساما وذلك كما في قوله:
والواجب أنه لم يصح أنه ستقلب الأعراض أعيانا والقول في ذلك بلا دليل تحكم"2.
ويرى الإمام الباجوري أن الأعمال عبارة عن أجسام توزن واستخلصت هذا من كلام الشيخ في حديثه عن الميزان وذلك في قوله:" والميزان: هو ميزان واحد على الأرجح له قبضة وعمود وكفتان"3 وفصل الشيخ عن كتلة الحسنة والسيئة في الميزان وذلك في قوله: " واختلف بالمراد من الثقل والخفة فقيل: على صورته في الدنيا، وقيل: على عكس صورته في الدنيا فالثقيل يصعد والخفيف ينزل"4 وهذا يدل على قوله بأن الأعمال عبارة عن أجسام توزن ومن هنا يظهر لي اختلاف الشيخين.
المسألة الثلاثون مسألة صحة الأحاديث التي استدل بها على الصراط.
ويرى الإمام السالمي أن إبقاء أحاديث الصراط على أصلها من غير تعرض لها أو على رواتها من غير قطع بكفر من خالفه فيها فمن صدقها فقد أحسن الظن بالراوي وذلك في قوله" والذي يظهر لي
1 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 413
2 السالمي المشارق، مرجع سابق، ص 370
3
4
الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 400
المرجع نفسه، ص 400 - 401
70