آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٨٦

من إبقاء الأحاديث على أصلها من غير تعريض لردها على راويها وتفويض أمره إلى الله فمن صدقها من غير قطع بفكر من خالفه فقد احسن ظنه بالراوي ولا بأس عليه إن شاء الله " 1.

ويرى الإمام الباجوري أن الأحاديث صحيحة فهو يروي عن العز بن عبد السلام والشيخ القرافي قولهم بأن الأحاديث صحيحة وذلك في قوله: " قالوا على فرض صحة ذلك فهو محمول على غير ظاهره " ويظهر لي من خلال الدليلين اتفاق العالمين إلا أن الإمام السالمي جعل الأحاديث على أصلها فلا يحكم بكفر من خالفه فيها ومن صدقها فقد أحسن الظن بالراوي وأما الباجوري فيرى

211

انها صحيحة.

المسألة الواحد والثلاثون مسألة في الفرقة التي تقول بأن أهل النيران جميعا مشركهم وفاسقهم ينقطع عنهم التعذيب.

ظهر للشيخ السالمي في أمر هذه الفرقة أنهم مشركون وذلك لأن تأويلهم ليس بالتأويل القوي حتى يرفع حكم الشرك "3. عنهم

جهنم

ويرى الإمام الباجوري أم المؤمنين مشركهم وفاسقهم وعاصيهم يكونون في الطبقة العليا من جهنم فيعذبوا بقدر ذنوبهم ثم تكون تلك الطبقة خرابا وذلك في قوله:" وطبقات النار السبع: أعلاها وهي لمن يعذب على قدر ذنبة من المؤمنين، وتصير خرابا بخروجهم منها" ومن خلال الأدلة اتضح لي

اختلاف الشيخين.

المسألة الثاني والثلاثون: مسألة حكم الذين يقولون دار الخلود فانية وأهلها.

ويرى الإمام السالمي أن الذي يقول دار الخلود فانية وأهلها حكم عليه الشيخ في المنظومة بالفسق وفي الشرح تراجع عن وصفهم بالفسق إلى الشرك وذلك في قوله "هذا بيان حكم أهل القول بأن الجنة والنار يفنيان بعد دخول أهل كل فيها ويفني أهلها فيبقى الله وحده فحكم هؤلاء أنهم فاسقون

2

1 السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 373

3

4

الباجوري شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 406

السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 402

الباجوري.

تحفة المريد، مرجع سابق، ص 201

71