آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٨٧

لتأويلهم نحو قوله ث آثا لمى لي ما هم نر (القصص:88) وتأويلهم الخلود بالمكث الطويل مثلا وتأويلهم الأبد بالمبالغة في طول المكث مثلا (ثم ظهر لي بعد ذلك أنهم مشركون لأن شبهتهم هذه لا ترتفع عنهم حكم الشرك لأن تأويلهم يقبل لإبطاله تلك القواطع". ويرى الإمام الباجوري بكفر من قال بفناء دار الخلود وذلك في قوله: " دارا الخلود: أي إن الجنة والنار دارا بقاء مؤبد، وقد كفر الجهمية القائلين بفنائهما وفناء أهلهما لمخالفتهم الكتاب والسنة"2 ومن خلال الأدلة يتبين لي اتفاق الشيخين فالسالمي يقول بأنهم مشركون أما الباجوري فيرى أنهم

كافرون.

المطلب الرابع: الركن الثالث: الولاية والبراءة: المسألة الأولى: مسألة ارتكاب المتولى ولاية حقيقية ما يوجب الشرك فهل يعامل عاملة المسلمين أو يعامل معاملة المشركين.

يرى الشيخ السالمي بأن المتولى ولاية حقيقة لو فعل ما يوجب الشرك فإنه بعد موته يعامل معاملة المسلمين ويدفن ويورث وذلك في قوله: وعندي فيه خلاف ذلك فإنه متى ما فارقت روحه الدنيا لزمنا القطع أنه مات على توبة مقبولة، وإن لم نطلع عليها لأن الله لا يغفر أن يشرك به وقد أخبرنا أن هذا من أهل الجنة فبضم كل من الخبرين إلى الآخر يحصل القطع بأنه مات على توبه من شركه وإذا قطعنا بذلك لزمنا تنزيله منزلة المسلمين فتجب الصلاة عليه ويجوز ميراثه لورثته المسلمين ودفنه في مقابر المسلمين" ولم أجد قولا للإمام الباجوري.

311

المسألة الثانية: مسألة الموافقة بالقول قبل معرفة العمل في الولاية.

ورجح الشيخ السالمي من موجبات الولاية الموافقة في القول والعمل واختلفوا في الموافقة بالقول قبل المعرفة العمل فالشيخ يرى بأنه يوجب الولاية ولو لم يعرف العمل وذلك في قوله" والأول أصح لقوله

1

السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 402

2 الباجوري، شرح جوهرة التوحيد، مرجع سابق، ص 416

3 السالمي، المشارق، مرجع سابق، ص 445

72