آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩١ويرى الإمام السالمي أن صحة الحديث الذي أستدل به بالبراءة من القاذف ليس فيه دلالة على
المطلوب وهو الحديث الذي استدل به في البراءة من قاذف العبد وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة حدا إلا أن يكون كما قال" وذلك في قول
الشيخ: "وأقول وليس في الحديث دلالة على المطلوب لقوله وهو بريء مما قال وقوله إلا أن يكون
1"
كما قال فالوعيد في الحديث متوجه على الإفك في المملوك لا على قذفه لم يفصل الأشاعرة في
مسألة الولاية والبراءة مثل ما فصل الإباضية ولذلك لا نرى أن الإمام الباحوري يذكر مثل هذه
المسائل.
المسألة الثانية عشر: مسألة البراءة من قاذف الصبي.
قال أنه
ويرى الشيخ أنه لا تحل البراءة من قاذف الصبي خلافا للجمهور وذلك في قوله: "وأقول لا تحل البراءة من قاذفه لأن الصبي غير مكلف بشيء من الأحكام الشرعية، فلم يكن قاذفه راميا له بكبيرة في حقه لأنه لو ارتكب الكبائر كلها مثلا ما كان ارتكابه ذلك في حقه فسقا، فكيف يفسق من ارتكب كذا، وهذا التعليل كما ترى شامل للصبي المتولي وغير المتولي، فإنه وإن كان المتولي له حرمة فوق ما لغيره فلا تبلغ به حرمته إلى تكفير من قذفه وتفسيقه لأن التضليل لا يكون إلا بقطعي، ولا قطعي هنا، هذا ما ظهر لي ولم أرد بذلك خلافا لأصحابنا رحمهم الله" 2، لم يذكر الإمام الباحوري هذه
المسألة في كتابه.
المطلب الخامس: الركن الرابع: في التوبة وأحكامها:
2
السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 499 - 500
المرجع نفسه، ص 500
76