قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ويأتي الأمر بمعنى طلب الفعل، وهو فعل الأمر وجمعه أوامر. وهو ليس مقصودا هنا؛ بل

المقصود هنا هو عمل الجوارح، ومنها اللسان وفعله القول ومنها القلب وفعله الاعتقادا.

المقاصد:

جمع مقصد مأخوذ من القصد، وهو استقامة الطريق، قصد يقصد قصدا، فهو قاصد، وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ (النحل: (?)؛ أي على الله تبيين الطريق

المستقيم.

ومن معاني القصد العدل والوسط بين الطرفين والاعتماد والأم والتوجه". وقد يأتي القصد بمعنى النية، وهو المراد هنا في صيغة القاعدة. وقد ذكرنا سابقا أن كثيرا من العلماء يرون أن

صيغة "الأعمال بالنيات" أفضل من الصيغة المذكورة.

فلما كان ارتباط النية بالقاعدة ارتباطا وثيقاً، وأن القصد المراد في الصيغة يعني النية، فلا بد لي من ذكر معنى النية.

النية: قال ابن منظور النية أي نوى الشيء نية، ونية، أي قصده واعتقاده. ونوى المنزل وانتواه كذلك، والنوى الدار والنوى التحول من مكان إلى مكان آخر أو من دار إلى دار غيرها

كما تنتوي الأعراب في باديتها وشاهد النوى قول معقل بن حمار:

فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر

أبو الحارث الغزي، محمد صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنو موسوعة القواعد الفقهية، مؤسسة الرسالة، بيروت،

ط 1، 1424هـ - ??03م، ج?، ص ???.

ابن منظور، لسان العرب سابق، ج ?، ص 3642، مادة "قصد". مرجع

??