قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فأجاب: " النية من أحوال القلب؛ لأنها قصد إلى شيء مخصوص، ومحل القصد القلب، لا

اللسان ولا الجوارح، وإنما اللسان محل القول، وسائر الجوارح محل الفعل، ولا يمكن أن يوجد

شيء من

هذه الأحوال في محل الآخر، فالقول مثلاً: لا يمكن إلا باللسان دون اليد وسائر

الأركان، والبطش لا يمكن إلا باليد والمشي لا يوجد إلا بالرجل، وكذلك النية لا توجد إلا

بالقلب"

الفرع الثالث: التلفظ بالنية

ذكر الإمام السالمي هذه المسألة في جواباته حيث قال النية من أحوال القلب لأنها قصد إلى

شيء

مخصوص، ومحل القصد القلب لا اللسان.

ثم ذكر - رحمه الله - حكم التلفظ بالنية فقال: قد استحبه علماؤنا والحنفية والشافعية والمالكية جمعاً للهمة واستحضاراً للقصد، وقد رأى بعضهم لزومه وليس بشيء إذ لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء في ذلك مع أن العرب كانوا حديثي عهد بالجاهلية وقد تسربل الأعراب بالجفاء فلو كان التلفظ بالنية مشروعاً لنصب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلمين لها، أو لانتصب يعلمهم إياها بنفسه كما يعلمهم السورة من القرآن".

نور الدين عبد الله بن حميد السالمي جوابات الإمام السالمي، مكتبة الإمام السالمي - ولاية بدية: سلطنة عمان

????م، ج ?، ص 503.

المرجع نفسه، ج?، ص503-504.

??