قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٤

المبحث الثاني: تطبيقات قاعدة الأمور بمقاصدها عند الإباضية باب الصلاة.

يحتوي هذا الفصل على خمسة مطالب المطلب الأول: فيما يؤمر به المصلي من النية وتمييز

العبادات عن

العادات، المطلب الثاني: حكم الصلاة إذا قصد بها الرياء والعجب وفي حكم الصلاة إذا انتقلت النية عن أصلها المطلب الثالث: في حكم صلاة الصبي إذا بلغ بعد الدخول فيها وفي النية لصلاة الجماعة، المطلب الرابع: في وقت عقد نية الصلاة وفي استصحاب النية بعد الإحرام، المطلب الخامس: النية في صلاة المسافر خلف مقيم. ونسأل

الله التوفيق والسداد.

المطلب الأول: فيما يؤمر به المصلي من النية، وتمييز العبادات عن العادات

الفرع الأول: فيما يؤمر به المصلي من النية

فقد ذكر هذه المسألة الإمام السالمي في معارجه عند أول ذكره للنية فقال: يؤمر أن يقوم إلى

الصلاة بمعنى العبادة، وتحقيق العبودية الله سبحانه وتعالى وحده.

وذلك أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى يراه ومطلع عليه، ويعلم ما يحرك به لسانه ويخطر في

قلبه، ثم يقيم بنية الإخلاص لله سبحانه وتعالى.

ويحضر قلبه لمعاني الآيات التي يمر عليها لئلا يكون من الغافلين ويركع بنية التذلل والتواضع،

ويسجد بنية التقرب إلى الله تعالى، وفي الحديث: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد