قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المطلب الثاني: حكم الصلاة إذا قصد بها الرياء والعجب، وفي حكم الصلاة

إذا انتقلت النية عن أصلها.

الفرع الأول: حكم الصلاة إذا قصد بها الرياء والعجب

إذا دخل المصلي في الصلاة وكان يقصد بها الرياء والعجب، وابتغاء مدح الناس والطمع في ثوابهم، فما حكمها؟ وإذا دخل فيها على نية أدائها لوجه الله تعالى، ثم طرأ عليه هذا القصد،

فما حكمها؟

بحث الإمام السالمي هذه المسألة وبيّن أثر الرياء والعجب على الصلاة فقال: "فإن الرياء والعجب ناقضان للصلاة من كبائر الذنوب، وذلك إذا أقرهما المصلي في صلاته، ورضي بهما، سواء دخل في الصلاة على ذلك أو طرأ عليه بعد الدخول، وقال أبو الحسن: إن كان إنما دخل في صلاته على أنه لم يصلها إلا رياء أو نفاقاً وعُجباً، ولم يتعمدها بنية الأداء للفريضة، ولا أحرم على ذلك، فهذا عليه التوبة والاستغفار والبدل والكفارة إن كان قد فات وقتها؛ لأنه قام على غير نية صلاة الفريضة، وإنما قام يصلي للناس. وإن خالطه الرياء

هو

الشيخ العلامة، علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي، نسبة إلى قرية بسيا من أعمال بهلا. من علماء القرن الرابع الهجري. من مؤلفاته: كتاب "الجامع" المعروف بجامع أبي الحسن وله مختصر سماه "مختصر أبي الحسن"، وله كتاب "سبوغ النعم" و "سيرة "البسياني" التي كتب فيها قضايا عصره، وحكم الإمامة، وآراءه السياسية والفقهية. ينظر: معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر قسم المشرق، محمد صالح، سلطان الشيباني، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط 1 (1427هـ - 2006م)، ص 319.

43