قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فإن قيل: الرد غير النقض، وذلك أن الرد عدم القبول وهو عبارة عن إعطاء الثواب على

العمل، وهو أمر أخروي والنقض عبارة عن عدم الإجزاء وهو عدم الصحة، فكل منتقض

مطالب بفعله مرة أخرى وليس كل مردود كذلك.

قلنا: "هذا رد مع إحباط لما روى أبو عبيدة قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الرياء يحبط

العمل كما يحبطه الشرك " فهذا النص في موضع النزاع"".

الفرع الثاني: وفي حكم الصلاة إذا انتقلت النية عن أصلها

وصورة ذلك: إما أن ينوي الخروج من الصلاة رأساً، وإما أن يحوّل صلاة الفرض إلى النفل،

وكلا الحالين مفسد لصلاته.

أما الأول: فظاهر؛ لأنه أبطل عمله بالقصد إلى تركه.

وأما الثاني: فلأن النية شرط لصحة الصلاة. ولما كانت الصلاة أنواعاً منها: الفرض والنفل

وجب

التميز بينهما بالقصد، فإذا قصد الفرض ثم بدا له فحوّل النية إلى النفل، فسد فرضه،

وكذلك إن نوى النفل ثم حوّل نيته إلى الفرض فسد نفله، ولم يجزه عن فرضه".

الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم الحديث: 66، ط1 (مكتبة

مسقط: سلطنة عمان، 1415هـ / 1994م)، م

ص

.24

نور الدين، عبد الله بن حميد السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال.

سابق، ج

مرجع

ه، ص ???-???

المرجع نفسه، 333/5.