قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ويذكر السالمي صوراً أخرى لتوضيح هذه المسألة فيقول: "ومن دخل في صلاة الظهر بنية صحيحة، وبعد ركعة ظن أنها صلاة العصر فاعتقد أنها صلاة العصر حتى صلى الثانية، ثم ذكر أنها صلاة العصر فرجع بنيته إليها، فقيل: تتم له ظهره. وقيل: يبتدئ صلاته لفسادها

بانتقال نيته. ومن قصد إلى الظهر، وعند الإحرام نسي فنواها العصر، ثم ذكر بعد الدخول في الصلاة، فقيل: يبني على صلاته؛ لأن هذا، زلة وهو من النسيان العفو، وإن رجع

فأحوط.

المطلب الثالث: في حكم صلاة الصبي إذا بلغ بعد الدخول فيها، في النية

لصلاة الجماعة.

الفرع الأول: في حكم صلاة الصبي إذا بلغ بعد الدخول فيها

ذهب الإباضية إلى أن الصبي إذا بلغ أثناء دخوله في الصلاة، فيجب عليه أن يخرج منها

ويعيدها من جديد؛ لأن الصبي. غير مكلف بالعبادة، ولا يدخل ضمن خطاب الشارع للمكلفين، فلا تجب عليه العبادة ولكن أن أدّاها بشروطها صحت منه، ونال الثواب؛ لأن

الصلاة عبادة ولا تتأتى إلا بنية، وقصد والصبي لا نية له، فإذا دخل الصلاة -مثلاً- فظهرت

المرجع نفسه، 334/5.

46