قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٠عليه علامات البلوغ فليخرج منها وليتطهر، ثم يكمل ما بقي منها، فإذا تمت استأنفها من
جديد …
نقل ابن بركة هذه المسألة في جامعه واستعرض فيه أدلتها وناقشها فقال: "إذا دخل الصبي في الصلاة ثم بلغ عليه الخروج مما هو فيه، وعليه أن يتطهر للصلاة، ويأتيها إذا كان مدركاً لوقتها، ومن أدرك ركعة، والوقت قائم فهو مدرك للوقت إذا كان متطهراً، وإذا قدر على الطهارة ولم يبق في الوقت ما يأتي من الركعة، والوقت قائم فهو غير مدرك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أدرك العصر ركعة فقد أدرك الصلاة "". فإن قال قائل: لم وجب عليه الخروج مما دخل
فيه، وقد كان مأموراً بها وفعل الطهارة التي أتى بها؟
قيل له: لما بلغ لزمه الفرض، فوجب ألا يأتيه إلا بطهارة يقصدها، وصلاة ينويها؛ لأنه صار في جملة المخاطبين بالآية وهو قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (البينة: 5). وقد كان قبل ذلك زائلاً عنه الخطاب وإن قال وكيف يعلم بلوغه وهو في الصلاة؟ قيل له: البلوغ يقع من وجوه، أحدها: حدوث المني، ومنها استكمال السنين التي حد البلوغ، وإن اختلف الناس في ذلك الوقت"".
مي
انظر، ابن بركة محمد بن عبد ا الله
.354
بن بركة البهلوي، الجامع تحقيق عيسى الباروني، ????م -1428هـ، 353/1-
الفراهيدي الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب رقم الحديث: 36، ط 1 (مكتبة مسقط: سلطنة عمان، 1415هـ / 1994م)، ص58. مع زيادة في أوله.
ابن بركة، محمد بن عبد الله، بن بركة البهلوي، الجامع، تحقيق: عيسى الباروني، 2007م-1428هـ، 353/1.
47