قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦١ومما تجدر الإشارة إليه أن هذه المسألة تعتبر من تطبيقات قاعدة: الأمور بمقاصدها، والصلاة
عبادة لا تصح إلا بنية، وقصد والصبي غير مكلف بذلك.
الفرع الثاني: في النية لصلاة الجماعة
ذكر هذه المسألة الإمام السالمي في معارجه، حيث فرق بين نية الإمام ونية والمأموم، ولكل
منهما حكم مختلف.
فأما الذي من جانب الإمام فذكر الإمام –رحمه الله- ثلاثة أقوال:
إنَّه يؤمر أن ينوي قبل الدخول في الصَّلَاة أَنَّهُ إمام لمن يُصَلِّي بصلاته ولمن يأتي.
وقيل: لا يشترط للإمام نِيَّة الإمامة في صحة الاقتداء به لكن تستحب له لينال فضيلة
الجَمَاعَة.
وقال بعضهم: فيمن صلَّى منفرداً فاقتدى به جمع وَلَمْ يَعلَم بهم ينال فضيلة الجَمَاعَة؛ لأَنَّهُم
نالوها بسببه.
فهذا فضل الإمام أنه ينال الأجر على صلاته وينال الأجر كذلك من صلى خلفه، فهذا
فضل من الله من يؤم الناس.
انظر، نور الدين، عبد الله بن حميد السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع
سابق، ج 4، ص 373.
48