قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٥وما جاء في قاموس الشريعة للشيخ جميل بن خميس السعدي أنه قال: " … وكذلك يخرج في
معاني قولهم ما يشبه ما حكاه عن الشافعي أنه لا تكون النية نافعة إلا مع الدخول في
الصلاة والتمام عليها إلى أدائها وفراغها وهي تكبيرة الإحرام؛ لمعاني اتفاقهم أنها أول
الفرائض من
الصلاة الداخلة فيها، فهو صحيح من القول عندنا إذا ذكر ذلك، وخطر بباله
عند الدخول في الصلاة، لم يثبت له العمل إلا لاعتقاد النية ولا يختلف في معاني ذلك.
وأما إذا نسي اعتقاد النية مع ذلك، فيخرج في معاني الاتفاق أن النسيان مرفوع عن المؤمن، وأنه على نيته المتقدمة في الأعمال اللازمة، ومتى ذكر ذلك في اعتقاده، ومذهبه تجديد ذلك النسيان والثبوت عليه، فدخوله في العمل على ما تقدم النية ثابت له على لسان
التجديد …
"وأما إذا ذكر ذلك فلم يعتقده واعتقد غيره، استحال العمل عندي في معاني الاتفاق ولم
ينفع؛ لأن الاعمال بالنيات، ولا تتم إلا بها".
شيخ وعالم، وفقيه من أهل القرط من بلدان آل سعد من الباطنة من عمان. كان أبرز علماء عصره، وكان صاحب اعتناء واسع واطلاع جامع، وهمة بارزة. من مؤلفاته " قاموس الشريعة " تسعين جزءا، في الفقه والأدب والحوار والجدل، وهو أشبه بدائرة معارف. ينظر، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد صالح سلطان الشيباني، دار الغرب الإسلامي-بيروت، ط 1، (1427هـ - 2006م)،
ص
???
2 السعدي، جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ط 1. (مسقط - سلطنة عمان: مكتبة
الجيل الواعد، 1436هـ - 2015م)، ج18، ص 274-275.
المصدر نفسه، ج??، ص 275.