قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٦فالواجب على الإنسان استصحاب النية، واستصحابه ألا ينقلها من عمل إلى غيره، وأما
غروب النية من غير أن يكون هو الناقل لها ولا يقدح في الاستصحاب، لا أعلم في ذلك
خلاف. فالأصل في الشخص الذي يصلي هو استصحاب النية ليتحقق بذلك الخشوع في الصلاة، ولا ينبغي له الاسترسال في خواطر النفس، بل عليه أن
الصلاة، إذ هو روح
يقطعها، ويستشعر عظمة الوقوف بين الله -عز وجل-.
المطلب الخامس: النية في صلاة المسافر خلف مقيم
حيث جاء في جوابات الإمام السالمي: مسافر صلى رباعية خلف مقيم هل يقول أربعا طبقاً لفعله وإن صلى في وقت الأولى ما يسمي الثانية؟ أعني هل يقول الحاضرة مثلا؟
إن شاء قال أربعاً لأنه نوى ذلك، وإن شاء لم يقل، إذا نوى أن يصلي الظهر لا يشترط التلفظ بعدد الركعات، وليس التلفظ بالحاضرة وغير الحاضرة شرطاً فإن شاء ولم يقيل، وصلاة
المسافر في الوقتين حاضرة لأن له الإفراد والجمع بالتقديم والتأخير والتوسط.
انظر،
ر، ابن بركة عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي، الجامع حققه عيسى الباروني، 267/1. 2 انظر، السالمي، عبد بن حميد السالمي، جوابات الإمام السالمي، مرجع سابق، الجزء الأول، ص526.
الله
53