إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٧وسلم: حدثنا مكي ابن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد الله -وهو مولى سلمة الأكوع-
سلمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من يقل عليَّ ما لم أقول فليتبوأ مقعده من
النار)، فقول البخاري يُسمى إسناداً، وذات السلسلة التي ذكر فيها البخاري الرواة تُسمى سنداً.
ويروي أبو غانم في مدونته: "وكذلك حدثني فلان كما أخبرني فلان" حيث روى عن ابن
مسعود من طريق أبي المؤرج عن أبي عبيدة، ثم قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز قال: سمعت هذا الحديث عن أبي عبيدة رفعه إلى ابن مسعود كما حدث أبو المؤرج حرفا بحرف".
بمعنى أن كل شيء تعلق به عِلمُنا من جهة إخبار غيرنا لا بد بيننا وبينه من طريق، إما مُخبر واحد أو أكثر من واحد ولا بد لكل واحد من وجه في تحمل الخبر عن صاحبه من سماع وعرض وكتابة ونحو ذلك، فمتى بينا الطريق ووجهة التحمل فقد أسندنا، ومتى تركنا البيان فقد أغفلنا، وذلك لا يتأتى إلى بمعرفة الرجال وأحوالهم وصيغ تحملهم وهذا هو علم الإسناد.
وبعد استعراض تلك التعريفات يظهر للباحث أن جميعها تؤول لنفس المعنى أن السند سلسلة الرجال
الموصلة للمتن.
?
البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، تحقيق: ديب البغا، (بيروت: دار ابن كثير، د. ط، ????)، ج ? ص??. الخرساني، أبو غانم بشر بن غانم المدونة الكبرى تحقيق مصطفى بن صالح باجو (عُمان: وزارة الثقافة والتراث، ط (1)، (1428) هـ / (2007) م)، ج ? ص (258). الهندي، أحمد بن عبد الرحيم ولي الله الدهلوي"، الإرشاد إلى مهمات علم الإسناد، حققه ودقق أسانيده وترجم لرجاله بدر بن علي بن طامي العتيبي (مسقط: دار الآفاق، ط 1، (1430) ھ/ (2009) م)، ص (24).
?