إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٨المبحث الثاني: أهمية الاسناد عند المسلمين
الإسناد اختصت به الأمة الإسلامية على غيرها من الأمم قبلها، وقد بين الكثير من
العلماء
أهمية الإسناد وميزاته وفوائده وأنه من أهم خصائص العلوم الإسلامية، ويقول الإمام علي بن
المديني: "والفقه في معاني الحديث نصف العلم ومعرفة الرجال نصف العلم".
والله عز وجل في كتابه أمر بتحري الصدق والتثبت من كل ما يتم اخبارنا به، وجعل في مخالفة ذلك الندامة، حيث قال في محكم التنزيل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا
قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" [الحجرات: (6)].
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن كل من يكذب على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فعقابه بذلك ان يحشر في نار جهنم، حيث قال صلى الله عليه وسلم "من كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار".
في ضوء ما سبق فقد تم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين نتناول في الأول أهمية الاسناد عند المسلمين، وفي المطلب الثاني نتناول عناية المسلمين في الإسناد وذلك على النحو التالي:
1
الرامهرمزي، أبو محمد الحسن المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، تحقيق: محمد عجاج الخطيب (بيروت: دار الفكر، ط (3)، (1404) هـ)، ص (320). محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، صحيح البخاري، د. مصطفى ديب البغا، كتاب الجنائز، حديث: ???? الناشر: دار ابن كثير، دار اليمامة - دمشق الطبعة الخامسة، (1414) هـ - (1993) ج (1)، ص (434).
?
م،
??