إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني (دراسة مقارنة) القطيطي، مجد بن سليمان بن خميس

إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

العزيز عن أبي عبيدة، وأخرى من طريق أبي المؤرج عن أبي عبيدة، وأيضا من طريق الربيع بن عن أبي عبيدة'.

وهذا يفسر بعض ملامح الإسناد عند الإباضية، فقد كانت فترة عهد الصحابة والتابعين تمثل على الدوام عهد النشأة لفكر الأمة كلها، والإباضية جزء أصيل منها ارتبطت نشأتهم بالصحابة بشكل مباشر، وكان لمنهج الصحابة في كيفية الأخذ والأداء عندهم واضح الأثر، كما أن أئمة المذهب الأوائل كانوا من رجالات التابعين بل كانوا فيهم من أولي النظر، ولذلك رأينا ظلال أثرهم في موضوع الإسناد، فبقي الإرسال وعدم الإسناد جانب من روايتهم للسنة والأثر، ولعل هذا يفسر وجود الكثير من الروايات المتناقلة بدون ذكر الأسانيد، إذ لما كان ذلك نهجا لكثير الصحابة من والتابعين وكان التحديث بتلك الطريقة كما رأوه لا يسيء إلى السنة نفسها، اقتدى بهم الإباضية في

ذلك.

المطلب الثاني: الإسناد عند مذاهب السنة الأربعة:

أبين في هذا المطلب أشهر المسانيد لأئمة المذاهب الأربعة حينـ

يظهر

من هذه المسانيد

اهتمام واشتغال هؤلاء الأئمة بعلم الإسناد من حيث ذكرهم لسلسة تلقيهم للحديث النبوي

الشريف، أو حتى بعض الآثار التي من حرصهم يذكرون سند

تلقيهم لها.

أولاً: مسند الإمام أبو حنيفة:

وهو

أحد مسانيد وكتب الحديث النبوي، رتب فيه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني الأحاديث

التي رواها أبو حنيفة النعمان عن شيوخه بسند إلى رسول الله على حروف المعجم، ثم سرد تحت كل

الخراساني، أبو غانم المدونة الكبرى، مرجع سابق، ج?، ص???.

??