إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني (دراسة مقارنة) القطيطي، مجد بن سليمان بن خميس

إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤١

شخصية، وخلطوا الحقائق التاريخية بما يتوافق مع أهوائهم وميولهم الذاتية، وجاء بعدهم خلف نقل هذه الروايات على علتها باعتبارها مادة تاريخنا الموثوقة، وانتقلت بذلك بعض روايات المكذبين إلى مختلف المصنفات الأدبية والتاريخية. (1)

وهكذا فأن الوقائع التاريخية بحاجة أيضًا إلى معرفة أحوال رواتها؛ نظرًا لتساهل البعض في نقلها وتزوير الحقائق بما يتوافق مع أهوائهم وبالتالي فأن معرفة أحوال الرواة الذين أسندوها له دور كبير في معرفة الامة مدى صحة الرواية التاريخية، ومصدرها. (2)

وعند قراءتنا لتاريخ الطبري نجد الإشارة واضحة بضرورة اتباع منهج نقد السند، وذلك لأن الطبري في كتابه كانت مهمته نقل الأخبار لا نقدها، وفي مقدمة الكتاب قال: " فما يكن كتابي ذكرناه عن بعض الماضيين، مما يستنكره، قارئه، أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا وإنما أدينا ذلك على نحو ما أدى إلينا".

هذا

من خبر

التاريخية مع

ومما سبق يستنتج الباحث أهمية الإسناد وأثره في نقل الحقائق التاريخية، فقد لا تستوي الحقائق الأحاديث الشريفة في الأهمية حيث تعد الأحاديث الشريفة علوم شرعية يترتب عليها أحكام التزام لدى المسلمين، ويترتب على نقل الإسناد استبعاد العديد من الحقائق التاريخية المعروفة، تتبع رواتها ومعرفة خصالهم، وتقصي صحة الحقائق التاريخية، حيث أن التاريخ زاخر بالعديد من الروايات التي تم توثيقها على علتها على أنها مادة تاريخية فتسربت بذلك مرويات بعض الكذابين إلى مختلف المصنفات منها التاريخ والأدب.

خلال من

علال خالد كبير مدؤسة الكذابين في رواية التاريخ الإسلامي وتدوينه، دار البلاغ (الجزائر - ????)،

ص (64).

الحمد

مرجع سابق، ص (104).

البرزنجي، محمد بن طاهر، صحيح وضعيف تاريخ الطبري، ط (1)، دار ابن الكثير (دمشق- ????)،

ص??.

(40)