إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني (دراسة مقارنة) القطيطي، مجد بن سليمان بن خميس

إسناد المرويات خلال القرنين الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المبحث الثاني: أصح الكتب الإسنادية في السيرة خلال القرنين الأول والثاني

عن

طريق

أن أهم ما تميزت به السيرة النبوية هو التوثيق المعتمد على الرواية المسندة المتصلة الثقات الأثبات الذين شاركوا الرسول صلى الله عليه وسلم فترات حياته ثم التابعين الذين عاصروا الصحابة وسمعوا منهم وحملوا عنهم. فالصحابة عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وشاركوا في صياغة سيرته ثم امتدت حياة الكثيرين منهم لفترة طويلة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فعاشوا

مع

التابعين فترة طويلة

المطلب الأول: أصح الكتب الإسنادية في السيرة في القرن الأول:

قد بدأ تدوين السنة والسيرة النبوية جنبًا إلى جنب منذ وقت مبكر في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بكتابة الأحاديث التي تتعلق بالحوادث التي وقعت في زمنه صلى الله عليه وسلم مثل بعثته صلى الله عليه وسلم وبداية نزول الوحي عليه وما لقيه بمكة قبل الهجرة ثم هجرته إلى المدينة، وهجرة بعض أصحابه إلى الحبشة قبل ذلك، وزيجاته صلى الله عليه وسلم وغزواته وأسفاره الأمور التي تتعلق بشخصه وسلوكه في حياته كلها. فكل هذه الأمور مثبتة في السنة

وغير ذلك

وكتبها ".

عبد

من

أما التدوين الشامل للسيرة فقد بدأ منذ عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، حيث كان الله بن عباس المتوفى سنة ((68)) هـ رضى الله عنه يدرس تلاميذه نسب النبي صلى الله عليه وسلم ومغازيه وكان تلاميذه يدونون ذلك، وكذلك فعل عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما المتوفى سنة ((63)) ومثلهما البراء بن عازب رضى الله عنه المتوفى سنة ((74)) هـ حيث كان

ه

يملي تلاميذه مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

: بحث عن السيرة النبوية، د. ط، السعودية: وزارة الأوقاف السعودية) نسخة المكتبة الشاملة

الحديثة، ص ?

(41)