قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٢٦ه مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ
بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة النحل: 106].
وجه الدلالة:
وهو
كما نرى في هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى فرق بين من نطق بكلمة الكفر مطمأن لكفره وانشرح صدره، له وبين من نطق بكلمة الكفر وهو مكره على ذلك، فالأول عقوبته الغضب من الله والعذاب الشديد، أما الثانية فلا عقوبة عليه وقد عفا الله عنه، وسبب اختلاف الحكم اختلاف مقصد الانسان، فالأول كان مقصده الكفر بذاته، أما الثاني فلم يقصد الكفر وإنما أكره على ذلك. 6 وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: 5].
ج
وجه الدلالة:
عمله
حثت الآية على عبادة الله بإخلاص (والإخلاص هو النية لله، وهو أن يخلص من جميع الشوائب ويخلصه الله عز وجل) (28)، فدل ذلك على وجوب النية في
العبادات، وقد اعتبر بعضهم هذه الآية أصلا للقاعدة (29).
(28) الشماخي، عامر بن علي، الإيضاح الحاشية على الكتاب: ل: محمد بن عمر أبو ستة) القصبي النفوسي، (وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1420هـ / ????م)، ج?، ص 375.
طا،
(29) الراشدي، سفيان بن محمد بن عبدالله جواهر القواعد من بحر الفرائد تحقيق محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي، ط?، (مكتبة الاستقامة: سلطنة عمان، 1425هـ / 2005م)، ص 54.
??