قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٣الاستدلال به فمن باب أولى أن تتحقق هذه الحجية في القاعدة التي أرشدت إليها
مجموع الأدلة وتكون دلالتها قطعية
(44)
. إن تتبع اجتهادات الأئمة يؤكد مدى اعتبارهم لهذه القواعد، واعتمادهم عليها
للكشف
عن الحكم الشرعي المناسب للوقائع والمستجدات التي لم يرد فيها نص،
الأمر الذي يبين لنا أن هذه القواعد راسخة في أذهان المجتهدين (45).
القول الثاني: عدم جواز الاحتجاج بالقواعد الكلية والضوابط الفقهية. وهو مقتضى قول الجويني، حيث قال: ((وأنا الآن أضرب من قاعدة الشرع مثلين يقضي الفطن العجب منهما، وغرضي بإيرادهما تنبيه القرائح لدرك المسلك الذي مهدته في الزمان الخالي، ولست أقصد الاستدلال بهما، فإن الزمان إذا فرض خاليا عن التفاريع والتفاصيل، لم يستند أهل الزمان إلا إلى مقطوع به، فالذي أذكره من أساليب الكلام في تفاصيل الظنون، فالمثلان: أحدهما - في الإباحة، والثاني – في براءة الذمة)) (46)،
أدلة القول الثاني:
1. إن القواعد الفقهية أغلبية وليست كلية في نظرهم، وإن المستثنيات فيها كثيرة، ومن المحتمل أن يكون الفرع المراد استنباطه. القاعدة داخلاً
من
في المستثنيات
(47)
. إن أغلب القواعد والضوابط الفقهية لا تستند إلى نصوص شرعية، وإنما تستند إلى استقراء ناقص للفروع الفقهية، فلا يفيد اليقين، والبعض الآخر منها يستند إلى
(44) الكيلاني، عبد الرحمن بن إبراهيم قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي، ط 1، دار الفكر: دمشق، 1421هـ /
????م)، ص ???.
(45) الكيلاني، قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي، مرجع سابق، ص ???. (46) الجويني، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف غياث الأمم في التياث الظلم، تحقيق: عبد العظيم) ط ? (مكتبة إمام الحرمين 1401هـ)، ص 499.
(47) الندوي، علي أحمد القواعد الفقهية ط دار القلم: دمشق، 1414هـ / 1994م)، ص 330.
الديب،
??