قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٤الاجتهاد، وهو يحتمل الخطأ، فتعميم حكم القاعدة على جميع الفروع فيه نوع من المجازفة (48)
. إن القواعد الفقهية هي ثمرة للفروع المختلفة، وجامع ورابط لها، وليس من المعقول أن يجعل ما هو ثمرة وجامع دليلاً لاستنباط أحكام الفروع
(49)
المطلب الثاني: الراجح في حجية القواعد وبيان حجية قاعدة الأمور بمقاصدها أولا: قول الباحثين في حجية القواعد الفقهية
لقد ذهب الكثير من الباحثين (50) إلى عدم جواز الاحتجاج بالقواعد الفقهية، والاستدلال بها في الأحكام الشرعية، واستثنوا من ذلك بعض الحالات التي يمكن الاحتجاج بالقواعد إذا توفرت الشروط التالية:
أ. أن تستند القاعدة على دليل شرعي كالقرآن والسنة النبوية والإجماع.
ب. ألا تعارض القاعدة الفقهية أصلًا مقطوعا به من القرآن أو السنة أو الإجماع
(10)
ثانيا: حجية قاعدة الأمور بمقاصدها وبناء على ما سبق تبين لدينا أن قاعدة الأمور بمقاصدها يمكن الاحتجاج بها، والاستدلال بها في الأحكام الشرعية؛ وذلك لأنه الاحتجاج بها احتجاج بأصلها، وهو حديث " إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ"، فتعتبر مصدر يجوز الاستناد إليها في الاستنباط، فهي تشبه الأدلة، وقوتها بقوة الأدلة المعتمد عليها، فلا يمنع الاحتكام إليها
(52)
(48) الباحسين يعقوب بن عبد الوهاب القواعد الفقهية، ط?، مكتبة الرشد: الرياض، 1418هـ / 1998م)، ص ???
(49) آل بورنو، محمد صدقي بن أحمد الوجيز في إيضاح القواعد الكلية، ط4، (مؤسسة الرسالة العالمية: بيروت، 1416هـ / 1996م)، ص 39.
( .. ) آل بورنو، الوجيز في إيضاح القواعد الكلية سابق، ص 40، وشبير، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص??، وأرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، مرجع سابق، ص???. شبير، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص??
(01)
(52) آل بورنو، الوجيز في إيضاح القواعد الكلية، مرجع سابق، ص 41.
??