الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ١٩2/ "الذي يتوقف عليه وجود الحكم، وينتفي بانتفائه (?).
وهذان التعريفان عرفا الشرط بحقيقة انتفاء المشروط بانتفائه، ونفي لزوم وجود المشروط
بوجوده، إلا أن الأول يُفيد العدمَ الأصلي للمشروط، والثاني يُفيد وجود المشروط إلا أن حكمه
متوقف على وجود الشرط، ويرى الباحث أنه خلاف غير ذي أثر.
، (?)
"ما كان وصفًا مكملا لشروطه في ما اقتضاه ذلك المشروط، أو فيما اقتضاه الحكم
وهو تعريف مقاصدي إذ فسّر الشرط بما يصلحُ لإكمال الحكمة التي اقتضاها سبب الحكم، أو التي اقتضاها الحكم لوجود المشروط (?)، مشيرًا إلى نوعي الشرط: شرط السبب وشرط
الحكم.
ويرى الباحث أن فيه دورًا، إذ فسّر الشرط بما يكمل الشيء المشروط، وعليه فالتعريف
الأول أوفى التعريفات، وذلك لوضوح دلالته على قيدين مهمين في حقيقة الشرط:
عدم تحقق المشروط لانتفاء الشرط، وهو واضح في التعريفين الأولين، أما الثالث فلم
يشر لهذا المعنى ألا بلازم مآله؛ إذ ربط وجود الشرط بإكماله للحكمة، ومهما لم تكتمل انتفى
الشرط والعكس.
(1)
السالمي، عبد الله بن حميد بن سلوم، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، تحقيق: عمر حسن القيام، ط 1
(سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، ????م)، ج ?، ص 400.
(2) الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الموافقات المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، ط ? (القاهرة: دار ابن عفان، 1417 هـ - ???? م)، ج ?، ص 406.
(?) المرجع نفسه، ج 1، ص407.
??