الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٢٠? عدم تحقق المشروط لوجودِ ذات الشرط، أما التعريف الثاني فقد أشار لهذا المعنى دون
الاحتراز بقيد "لذاته" ليخرج "الشرط المقارنُ وجوده لوجود السبب فيلزم الوجود لأجل السبب
لا لذات الشرط، أو لقيام المانع فيلزم العدمُ لأجل المانع لا لذات الشرط (?). ذلك إلا أنه يرد عليه دخول الركن فيه؛ خلافًا لمن قال إن الذهن والحال قاضيان بأن ومع
المقصود ما كان خارج الماهية من الشروط لا الأركان ((?)؛ إذ نص التعريف لا يحتمله. هذا، وأما الشرط المقصود في العنوان والدراسة فهو أخص من عموم معنى الشرط الوضعي، إذ وجد الباحث الفقهاء مختلفين في الأثر المترتب على وجودِ خلل في شرط العبادة إعادةً، كاختلافهم في إجزاء من صلى لغير القبلة لاجتهادٍ خطأ (?)، مع أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة، وقد تقرر عند الأصوليين في الفرق بين الأحكام الوضعية – ومنها الشروط – والتكليفية
ما يأتي:
1/ لا يجري على الأحكام الوضعية النسيان والجهل والخطأ، ولا يشترط فيها العلم ولا
القدرة، خلافا للأحكام التكليفية (4)
(1)
القرافي، أحمد
بن إدريس بن عبد الرحمن أنوار البروق في أنواء الفروق د. ط، (السعودية: الرياض،
د. ت)، ج ?، ص 60.
(?) انظر: القطب، فتح الله. مرجع سابق، ج 4، ص 409.
(?) انظر: الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قواعد الإسلام، تحقيق: أحمد بن صالح الشيخ أحمد، طه، (عُمان: مكتبة
الضامري للنشر والتوزيع 1436هـ)، ج 1، ص 344.
(4) السعيدان وليد بن راشد أصول الفقه على منهج أهل السنة ط?، (دمشق: دار القلم، 1442هـ)، ج 1، ص 65.
14