الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٢٢ثم ذكر القاعدة الثانية: "القاعدة الثانية التي استثنيت من خطاب الوضع فاشترط فيها العلم
والقدرة: قاعدة أسباب انتقال الأملاك إلى آخر القاعدة" (?).
2/ ازدواج خطاب الشرع في بعض الشروط، فهي علامة من جهة وضع الشارع لها، وحكم
تكليفي من جهة طلب تحصيلها، وذلك كالطهارة فإنها شرط لصحة الصلاة من جهة، وحكم واجب من جهة أخرى.
وقد أشار إلى هذا المعنى ابنُ الشاط في حاشيته على كتاب "الفروق" للقرافي (2)، وهو أوفى
الاتجاهين - حسب رأي الباحث - لكثرة الاستثناءات الواردة على قاعدة خطاب الوضع وعدم
انضباطها بضابط واضح - وفق تعبير أصحاب المذهب الأول.
ويستخلص الآتي:
1 / يرتفعُ وهم التناقض بين كلام الأصوليين والفقهاء بأن المقصود في الخلاف الفقهي
الشروط التي ازدوج فيها الخطابان: التكليفي والوضعي، وهي شروط الصحة.
مي
وقد أشعرت عبارات بعض الأصوليين بمجازية إطلاق مصطلح "الشرط" على شروط الوجوب، وأنها في الأصل أسباب، أما "الشرط" الأصولي فهو حقيقة في شروط الصحة، كما قال
في الحاشية على الشرح الكبير: "الحقُ أن دخول الوقت سبب في الوجوب وشرط في الصحة
. المرجع نفسه.
(2). انظر: ابن الشاط، قاسم بن عبد الله إدرار الشروق على أنوار الفروق، د. ط، (السعودية: الرياض،.
د. ت)، ج?، ص162.