الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٢٨

1/ إسناد الذهول في التعريف الأول إلى القلب دون الأخريات فإلى ذات الناسي نفسه،

وكأنه إشارة إلى تخصيص القلب بالحافظة.

2/ قيد التعريف الثاني حقيقة النسيان الشرعي بوقت الحاجة، لا مطلق الزوال

الحافظة، من

وهو أوفى من غيره في هذا الجانب؛ إذ إن النزاع الحاصل هو في النسيان الطارئ وقت الحاجة إلى

حضور الذاكرة لأداء العبادة لا في مطلق النسيان.

أخرج القيد في التعريف الرابع: "مع علمه بأمور كثيرة لا بآفة" حالين: النوم، والجنون

وما شابهه من الآفات كمرض الزهايمر مثلًا، و وهو تمييز مهم للبحث؛ إذ إن النزاع لا يعم النسيان

الفطري متمثلا في النوم، ولا ما كان عن آفة لا ترد كالجنون.

التعبير "بالعجز" أولى من التعبير "بالجهل"، و"عدم الاستحضار"، و"الذهول"؛ إذ

الجهل له أحكام خاصة به وذكره هنا مُشعر باستصحابه، وأما الثاني فإن الناسي في الحقيقة

استحضر إلا أنه لم يقدر على التذكر، وأما الثالثُ ففي التعبير به نوعُ إغلاق يحتاج إلى تفسير لا

كالتعبير بالعجز.

هذا، ويرى الباحث أهمية إضافة قيدٍ آخر: وهو أن يكون في واجب شرعي أو ما يناط به

الواجب؛ حتى يستقيم وموضوع البحث، وعليه فيمكن تعريف النسيان بما يأتي: العجز عن الاستحضار للواجب أو ما يناط به، في وقت الحاجة إلى استحضاره، عجزا اضطراريًا لا بآفة.

??