الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٤٤

"وعندي أن هذا سهو من قائله – أي تساوي المحذوف والمقتضى – فإن المحذوف غير

المقتضى " (?)، وهو – بلا شك

—

أحد أئمة متقدمي الحنفية.

وترتب على هذا الخلافُ في أنواع المقتضى؛ فالجمهور أنه على ثلاثة أنواع: ما يقتضيه

العقل، أو اللغة، أو الشرع (?)، وأما الفريق المخالف فالمقتضى مخصوص عندهم بما يقتضيه

الشرع (?).

واستدل المخالفون للجمهور بأن أهل اللغة اعتادوا حذف بعض الكلام للعلم به، فثبوت

المحذوف من هذا الوجه أمر تستلزمه صحة اللغة، كقوله تعالى: ﴿وَاسأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فيها وَالعِيرَ التي أقبلنا فيها وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [يوسف: ??]، فلم يثبت تقدير "أهل" بالشرع، بخلاف المقتضى فيثبت لما تقتضيه صحة كلام الشرع لا اللغة، وذلك كقول رجل لآخر: أعتق عني عبدك، فيقتضي الأمر لفظا دالا على الشراء؛ إذ لا عتق قبل ملك، وهذا نص الشرع لا اللغة (4).

ويرى الباحث وجاهة رأي الجمهور، فحتى لو سلمنا بما ذكرتُم، فإن المحذوف تقريركم – داخل تحت المقتضى الشرعي؛ إذ محل النزاع في ألفاظ الشارع، وإن لم يقدر المحذوفُ منها لكان كذبًا أو سهوا، وهو مرفوع عن الشارع قطعًا، فلا يسلم لكم الفرق.

(?) السرخسي أصول السرخسي، مرجع سابق، ج?، ص 251. (2) الشماخي، شرح مختصر العدل والإنصاف، مرجع سابق، ص ???.

(?) السرخسي،

(4)

أصول السرخسي، مرجع سابق، ج?، ص 251.

أصول السرخسي، مرجع سابق، ج?، ص 251.

??